
في ليلة كروية درامية على ملعب كامب نو، نجح أتلتيكو مدريد في إقصاء مضيفه برشلونة من نصف نهائي كأس إسبانيا، رغم خسارته إيابًا بنتيجة 0-3، مستفيدًا من فوزه الكبير ذهابًا 4-0.
ورغم أن برشلونة كان قريبًا من تحقيق “ريمونتادا” جديدة أمام جماهيره، إلا أن المهمة لم تكتمل، ليودّع حامل اللقب البطولة، بينما يتأهل أتلتيكو إلى النهائي للمرة الأولى منذ عام 2013.
برشلونة يبدأ بعقلية الهجوم وقلب الطاولة
دخل الفريق الكتالوني المواجهة بشعار واضح: لا بديل عن الفوز بفارق كبير لتعويض خسارة الذهاب الثقيلة.
ضغط مبكر وفرص ضائعة
منذ الدقائق الأولى، فرض برشلونة إيقاعه الهجومي:
-
تسديدة قوية من فيرمين لوبيز ارتطمت بالعارضة (الدقيقة 2).
-
محاولة من رافينيا مرت بجوار المرمى (14).
-
فرصة محققة لفيرّان توريس لم تُستغل كما يجب (22).
المدرب الألماني هانزي فليك دفع بتشكيلة هجومية واضحة المعالم، معتمدًا على الضغط العالي واستغلال الأطراف.
إصابة مؤثرة في صفوف برشلونة
تلقى برشلونة ضربة مبكرة بإصابة المدافع الفرنسي جولز كوندي في ربلة الساق، ليغادر الملعب متألمًا في الدقيقة 12، ويحل مكانه أليكس بالدي.
هذه الإصابة أثرت على التوازن الدفاعي للفريق، رغم استمرار السيطرة الهجومية.
أهداف برشلونة تعيد الأمل في الريمونتادا
الهدف الأول: بيرنال يفتتح التسجيل
نجح الشاب مارك بيرنال في افتتاح التسجيل بعد ركلة ركنية قصيرة وصلت إلى لامين جمال، الذي أرسل عرضية منخفضة متقنة وجدت بيرنال أمام المرمى ليسكنها الشباك بسهولة (29).
الهدف أعاد الأمل للجماهير وأشعل المدرجات.
رافينيا يضاعف النتيجة من ركلة جزاء
قبل نهاية الشوط الأول، تحصل برشلونة على ركلة جزاء بعد عرقلة بيدري داخل المنطقة.
انبرى البرازيلي رافينيا للركلة وسجلها بثقة في الدقيقة (45+5)، لينهي الشوط الأول بتقدم 2-0، ويصبح الفريق على بعد هدفين فقط من تعديل الكفة.
أتلتيكو مدريد يصمد دفاعيًا
رغم الضغط الكتالوني، أظهر أتلتيكو انضباطًا دفاعيًا واضحًا.
الحارس الأرجنتيني خوان موسو لعب دورًا حاسمًا في بداية الشوط الثاني، بعدما تصدى لمحاولتين خطيرتين:
-
ركلة حرة مباشرة من رافينيا (50).
-
تسديدة قوية من جواو كانسيلو (55).
هذا الصمود منح الضيوف الثقة للحفاظ على أفضلية مجموع المباراتين.
الهدف الثالث يشعل الدقائق الأخيرة
عاد مارك بيرنال ليسجل هدفه الثاني والثالث لبرشلونة في الدقيقة 72، بعدما استغل تمريرة متقنة من جواو كانسيلو إلى القائم البعيد، ليراوغ الدفاع ويسدد بهدوء في الزاوية السفلى.
أصبحت النتيجة 3-0، وبات برشلونة بحاجة إلى هدف رابع تاريخي لقلب الطاولة.
ضغط أخير دون جدوى
في الدقائق الأخيرة، اندفع برشلونة بكامل ثقله الهجومي:
-
محاولة من جيرارد مارتين علت العارضة.
-
ضغط متواصل داخل منطقة الجزاء.
لكن دفاع أتلتيكو نجح في الصمود حتى صافرة النهاية، ليحسم بطاقة العبور إلى النهائي رغم الخسارة.
أتلتيكو مدريد يبلغ النهائي بعد غياب طويل
بهذا التأهل، يبلغ أتلتيكو مدريد نهائي كأس إسبانيا للمرة الأولى منذ 2013.
وسيواجه في المباراة النهائية الفائز من مواجهة:
-
ريال سوسييداد
-
أتلتيك بلباو
وكان ريال سوسييداد قد فاز ذهابًا 1-0، على أن يُحسم التأهل في لقاء الإياب.
قراءة فنية للمباراة
ماذا فعل برشلونة بشكل صحيح؟
-
ضغط عالٍ فعال في الشوط الأول
-
استغلال الكرات الثابتة
-
تحركات نشطة على الأطراف
-
عودة معنوية قوية بعد خسارة الذهاب
أين أخفق؟
-
إهدار فرص سهلة
-
بطء التحول الدفاعي
-
تأخر التسجيل الرابع المطلوب
ماذا ميّز أتلتيكو؟
-
انضباط دفاعي كبير
-
إدارة ذكية للمباراة
-
استغلال نتيجة الذهاب
-
تألق الحارس في اللحظات الحاسمة
هل كانت ريمونتادا تاريخية قريبة؟
رغم أن برشلونة كان على بعد هدف واحد فقط من معادلة النتيجة الإجمالية، إلا أن عامل الوقت والصلابة الدفاعية لأتلتيكو حالا دون تحقيق عودة تاريخية جديدة.
الجماهير غادرت الملعب بفخر الأداء، لكنها بحسرة الإقصاء.
الخلاصة
قدّم برشلونة مباراة هجومية قوية وكاد يحقق ريمونتادا جديدة، لكن فوزه 3-0 لم يكن كافيًا لتعويض خسارة الذهاب الثقيلة.
أتلتيكو مدريد نجح في إدارة المواجهة بذكاء، ليبلغ نهائي كأس إسبانيا رغم الخسارة إيابًا، مؤكداً أن كرة القدم لا تُحسم بمباراة واحدة، بل بمجموع المواجهتين.
أتلتيكو مدريد يقصي برشلونة من كأس إسبانيا رغم الخسارة ويبلغ النهائي

أتلتيكو مدريد يقصي برشلونة من كأس إسبانيا رغم الخسارة ويبلغ النهائي

أتلتيكو مدريد يقصي برشلونة من كأس إسبانيا رغم الخسارة ويبلغ النهائي

اعلان









