
فوائد حليب الصويا وأضراره المحتملة.. هل شربه يومياً آمن؟
حليب الصويا خيارًا شائعًا لمن يبحثون عن بديل نباتي للحليب، سواء بسبب عدم تحمّل اللاكتوز أو اتباع نظام غذائي نباتي. ويتميّز بأنه غني بالبروتين النباتي، وغالبًا ما يكون مدعّمًا بالكالسيوم وفيتامين D، ما يجعله خيارًا عمليًا وسهل الإدراج في الروتين اليومي.
لكن، ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، فإن فوائد حليب الصويا تأتي مع بعض التحفظات، خاصة لدى فئات معينة تحتاج إلى الاعتدال أو الاستشارة الطبية.
فوائد حليب الصويا الصحية
قد يقلل الالتهاب
تحتوي الصويا على مركبات تُعرف باسم الإيزوفلافونات، وهي مضادات أكسدة نباتية يُعتقد أن لها دورًا في تقليل محفزات الالتهاب داخل الجسم.
تقليل الالتهاب المزمن قد ينعكس إيجابًا على الصحة العامة ويخفض خطر بعض الأمراض المزمنة على المدى الطويل.
تحسين مستويات الكوليسترول
تشير بعض الدراسات إلى أن حليب الصويا قد يساعد في:
-
خفض الكوليسترول الضار (LDL)
-
رفع الكوليسترول الجيد (HDL)
خصوصًا عندما يحل محل مصادر الدهون المشبعة الأقل صحية مثل الحليب كامل الدسم أو بعض المنتجات الحيوانية الغنية بالدهون.
دعم خفض ضغط الدم
تُظهر مراجعات بحثية أن استهلاك الصويا قد يساهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية، مما يساعدها على الاسترخاء بشكل أفضل، وهو ما قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم بدرجات متفاوتة.
المساعدة في ضبط الوزن وسكر الدم
يحتوي حليب الصويا على كمية جيدة من البروتين النباتي، مما:
-
يزيد الإحساس بالشبع
-
يساعد على تنظيم الشهية
-
قد يدعم التحكم في الوزن
كما تشير بعض النتائج إلى دور محتمل في تحسين مقاومة الإنسولين لدى بعض الأشخاص، ما يساهم في الحفاظ على توازن مستويات سكر الدم ضمن نظام غذائي صحي.
تخفيف أعراض سنّ اليأس
بسبب تشابه الإيزوفلافونات جزئيًا في عملها مع هرمون الإستروجين، قد يساعد حليب الصويا بعض النساء في:
-
تقليل الهبّات الساخنة
-
تخفيف تقلبات المزاج
-
تحسين بعض أعراض ما بعد انقطاع الطمث
لكن تختلف الاستجابة من امرأة لأخرى.
القيمة الغذائية لحليب الصويا
كوب واحد (حوالي 240 مل) من حليب الصويا المدعّم يوفر تقريبًا:
-
105 سعرات حرارية
-
6 غرامات من البروتين
-
نحو 300 ملغ من الكالسيوم
-
نسب متفاوتة من المغنيسيوم والبوتاسيوم
-
فيتامين D (في الأنواع المدعّمة)
وهذا يجعله خيارًا غذائيًا جيدًا ضمن نظام متوازن.
هل شرب حليب الصويا يومياً آمن؟
بالنسبة لمعظم الأشخاص، نعم.
يمكن شرب كوب إلى كوبين يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن، بشرط عدم وجود حساسية أو مشكلات صحية خاصة.
لكن هناك فئات تحتاج إلى الحذر أو استشارة الطبيب.
من يجب أن ينتبه عند تناول حليب الصويا؟
حساسية الصويا
الأشخاص الذين يعانون من حساسية الصويا يجب عليهم تجنبه تمامًا، إذ قد يسبب ردود فعل تحسسية خطيرة.
مشكلات الغدة الدرقية أو نقص اليود
قد يؤثر الإفراط في الصويا على امتصاص اليود لدى بعض الأشخاص، ما قد يربك وظيفة الغدة الدرقية، خاصة في حالات قصور الغدة.
لذلك يُنصح بالاعتدال وضمان الحصول على كمية كافية من اليود.
الحمل والرضاعة
لا توجد أدلة قوية على ضرره عند الاعتدال، لكن يُفضل عدم المبالغة في استهلاكه يوميًا خلال الحمل أو الرضاعة دون استشارة طبية.
مشكلات الجهاز الهضمي
بعض أنواع حليب الصويا تحتوي على إضافات مثل الكاراجينان، والتي قد تزعج الأشخاص الذين يعانون من:
-
التهاب الأمعاء
-
داء كرون
-
القولون التقرحي
لذلك يُفضّل اختيار الأنواع ذات المكونات البسيطة والخالية من الإضافات غير الضرورية.
– الرضّع
حليب الصويا ليس بديلاً تلقائيًا لحليب الرضع الصناعي، ويجب أن يكون القرار طبيًا بحتًا.
خلاصة
يُعد حليب الصويا بديلًا نباتيًا غنيًا بالبروتين وقد يحمل فوائد محتملة لصحة القلب وضغط الدم والكوليسترول، إضافة إلى دوره في دعم الشبع وبعض أعراض سنّ اليأس.
ومع ذلك، فإن الاعتدال هو المفتاح.
فشربه يوميًا آمن لمعظم الناس، لكن بعض الفئات — مثل مرضى الغدة الدرقية أو المصابين بحساسية الصويا — تحتاج إلى الحذر والاستشارة الطبية.
في النهاية، يبقى تنويع مصادر الغذاء والاعتماد على نظام متوازن هو الأساس للحفاظ على الصحة.



اعلان










