نيوكاسل يبلغ نصف نهائي كأس الرابطة ويؤجل أزمته بعد عبور فولهام

نيوكاسل يبلغ نصف نهائي كأس الرابطة ويؤجل أزمته بعد عبور فولهام

نجح نيوكاسل يونايتد في بلوغ الدور نصف النهائي من كأس الرابطة الإنجليزية، محققًا فوزًا ثمينًا على حساب فولهام، في مباراة حملت أبعادًا تتجاوز مجرد التأهل، وجاءت بمثابة محاولة جادة لاستعادة التوازن بعد خيبة ديربي سندرلاند، وفتح طريق جديد نحو ملعب ويمبلي.

وبحسب تحليل شبكة The Athletic، فإن المواجهة عكست تصادم واقعين متناقضين: فريق يطمح لمكانة النخبة ويتعامل مع بطولة سبق أن توج بها، وآخر يعاني من آثار هزيمة مؤلمة ويحاول تضميد جراحه. أن يجتمع الواقعان في آن واحد، هو ما يفسر الكثير… ولا يفسر شيئًا، تمامًا كما هو حال نيوكاسل هذا الموسم.

نيوكاسل بين الطموح والتذبذب

موسم انتقالي غير مكتمل

مع دخول شهر ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال نيوكاسل يمر بمرحلة عدم استقرار فني، تتجلى في تباين واضح بالمستويات. ففي الدوري الإنجليزي الممتاز، يحتل الفريق المركز الثاني عشر، وهو مركز يعكس أداءً أقل من التطلعات، بينما لا تزال حظوظه قائمة في دوري أبطال أوروبا لبلوغ الأدوار الإقصائية.

أما في كأس الرابطة الإنجليزية، البطولة التي توج بلقبها الموسم الماضي وسط احتفالات جماهيرية صاخبة، فإن الفريق يواصل التقدم، ولكن وسط شكوك وتحفظات فرضتها النتائج الأخيرة.

تجاوز خيبة الديربي… ولو مؤقتًا

سندرلاند جرح لم يندمل بالكامل

الهزيمة أمام سندرلاند لم تكن عادية، بل مثّلت صفعة قوية أعادت إلى الأذهان هشاشة الفريق في بعض المحطات. ورغم أن نيوكاسل اليوم أكثر استقرارًا مما كان عليه في فترات سابقة، فإن مقولة المدرب السابق غرايم سونيس بأن «هزيمتين قد تفتحان باب الأزمة» لا تزال حاضرة.

لكن التأهل إلى نصف النهائي للمرة الثالثة خلال أربعة مواسم يمنح زاوية مختلفة للصورة العامة، خاصة لنادٍ لا يخفي رغبته في المنافسة على جميع الألقاب.

فوز على فولهام… صحوة بطيئة لا انفجارًا

أداء متدرج لا رد كاسح

لم يكن الانتصار على فولهام ردًا صاخبًا على خسارة الديربي، بل جاء أشبه بـصحوة هادئة. هدف التقدم الذي سجله يوان ويسا في أول مشاركة أساسية له بعد انتظار طويل، لم يكن انعكاسًا مباشرًا لمجريات اللعب، لكنه منح الفريق دفعة معنوية مهمة.

وبعد تعادل فولهام، استعاد نيوكاسل توازنه وقدم فترات من النشاط المتقطع، مستفيدًا من وجود مهاجم صريح داخل منطقة الجزاء، وهو ما افتقده الفريق في مباريات سابقة.

لويس مايلي… لحظة تحوّل في الوقت القاتل

هدف أنقذ الفريق من الأزمة

في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، جاء هدف الانتصار الحاسم عبر الشاب لويس مايلي، الذي شغل مركز الظهير بشكل اضطراري، لكنه تحرك بذكاء نحو القائم القريب، مستثمرًا ركلة ركنية نفذها ساندرو تونالي.

رغم تعرضه لدفع واضح أثناء القفز، نجح مايلي في لمس الكرة لتستقر في الشباك، مبددًا شبح ركلات الترجيح وأزمة جديدة كانت تلوح في الأفق. وقال اللاعب بعد اللقاء: «فكرت فقط في محاولة تحويل الكرة… ولحسن الحظ دخلت الشباك».

ووصفه المدرب إيدي هاو بأنه «مذهل»، في إشادة تعكس أهمية اللحظة أكثر من جمال الهدف.

تصريحات إيدي هاو… الواقعية قبل التفاؤل

تحويل الألم إلى طاقة

أكد هاو عقب المباراة أن الفريق كان تحت ضغط كبير، قائلاً:
«ما حدث يوم الأحد كان مؤلمًا، شعرنا بخيبة تجاه أنفسنا وبحزن من أجل جماهيرنا، لكن جمال كرة القدم أن هناك دائمًا مباراة أخرى. حاولنا تحويل الألم إلى طاقة إيجابية، ونجحنا جزئيًا في ذلك».

وأضاف: «أجواء التدريبات كانت كئيبة جدًا، وكان من الضروري أن ننهض من جديد».

طريق ويمبلي يمر عبر مانشستر سيتي

نصف نهائي من العيار الثقيل

للعودة إلى ويمبلي، يتعين على نيوكاسل تجاوز عقبة مانشستر سيتي ذهابًا وإيابًا، في مواجهة تنطلق على ملعبه منتصف يناير (كانون الثاني)، علمًا بأنه سبق أن هزم فريق بيب غوارديولا الشهر الماضي.

ووصف هاو هذه المواجهة بأنها «استثنائية الصعوبة، وربما الأصعب على الإطلاق من حيث التحضير»، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التركيز حاليًا يجب أن ينصب على البناء التدريجي بعد فوز فولهام.

الإصابات… صداع مستمر في دفاع نيوكاسل

حلول محدودة وهشاشة واضحة

رغم التأهل، لم تخلُ المباراة من القلق، إذ أُجبر ثلاثة مدافعين على اللعب خارج مراكزهم، ما أسهم في تلقي هدف التعادل عبر ساشا لوكيتش. كما غادر تينو ليفرامينتو مصابًا في الركبة، في إصابة وصفها هاو بـ«المقلقة».

واعترف المدرب بصراحة: «لم يعد لدي الكثير من الحلول الطارئة، نحن في منطقة خطرة»، في إشارة إلى عمق الأزمة الدفاعية مع تزايد الغيابات.

قراءة في المشهد العام

فوز يطفئ الحريق ولا يطفئ الأسئلة

من زاوية مباشرة، يمكن القول إن الخطر الآني قد تلاشى. الباب الذي كاد ينفتح تحت أقدام نيوكاسل أُغلق مؤقتًا. لم يكن الأداء مثاليًا، ولم تتحقق قفزة نوعية، لكن الفوز كان ضرورة… وقد تحقق.

يبقى السؤال مفتوحًا: هل يشكّل هذا الانتصار نقطة تحول حقيقية، أم مجرد محطة تهدئة في موسم مليء بالبدايات الكاذبة؟ الإجابة ستأتي مع التحديات المقبلة.

نيوكاسل يبلغ نصف نهائي كأس الرابطة ويؤجل أزمته بعد عبور فولهام

نيوكاسل يبلغ نصف نهائي كأس الرابطة ويؤجل أزمته بعد عبور فولهام

نيوكاسل يبلغ نصف نهائي كأس الرابطة ويؤجل أزمته بعد عبور فولهام

نيوكاسل يبلغ نصف نهائي كأس الرابطة ويؤجل أزمته بعد عبور فولهام

نيوكاسل يبلغ نصف نهائي كأس الرابطة ويؤجل أزمته بعد عبور فولهام

نيوكاسل يبلغ نصف نهائي كأس الرابطة ويؤجل أزمته بعد عبور فولهام

 

نيوكاسل يبلغ نصف نهائي كأس الرابطة ويؤجل أزمته بعد عبور فولهام

اعلان
اعلان

مقالات ذات صلة